Monday 01st September 2014,
Menapolis

لبنان حكم العسكر

Menapolis November 23, 2012 Uncategorized 3 Comments
لبنان حكم العسكر

صار لازم إخضاع عناصر مخابرات الجيش وسائر أجهزته إلى رقابة القضاء المدني في قضايا تعاطيه مع المواطنين. حلّها بقا!

 

لأنّو هيدا تشبيح وزعرنة إنّو تتّصل المخابرات بشخص تقلّو يجي على المركز، وترجع تبعت دوريّة مخابرات تنزل تقرطه قتلة وتسحبه عالتحقيق وتنقعه بالحبس بلا أي مسوّغ قانوني ولا مذكّرة قضائيّة لأنّو مدري شو خرطش على حيط الفايسبوك تبعه شي ما عجبهم، متل ما صار مع بيار الحشاش نهار ذكرى الاستقلال:

 

العما وين عايشين؟!؟! هذا تصرّف ميليشيات مش دولة، وإسمه خطف مش تطبيق قانون! والأسوأ أنّ المواطن لا يستطيع الحصول على محاكمة عادلة في حال التعدّي عليه من قبل العسكر تجاوزا للقانون، ولا صفة شخصيّة له بالادّعاء حتّى! فقانون القضاء العسكري يحمي العسكر المتجاوز ويضع المواطن تحت رحمة جزمته. 

فلنقارب تجاوزات مديرية مخابرات الجيش من الناحية القانونيّة.

 

أولا، لا حقّ للدّولة على مواطن برأيه. أما إذا كان التعبيرعنه فيه قدح أو ذم أو غيرها من الأمور التي يحظرها القانون اللبناني، فهذا أمر يقرره القضاء. القضاء، لا أحد غيره. فإذا اعتبر الجيش أن الكتابة على الفايسبوك تضرّ به، فهذا حقّه ويمكنه أن يعتبر ما يريد. أما أن يتصرّف بناء على اعتباره هذا، فهذا اسمه حكم العسكر. 

 

ثانيا، إنّ مديريّة المخابرات بالذات لا علاقة لها بآراء المواطنين ولا بمواقفهم السياسيّة، ولا صلاحية لها عليهم. فهي، حسب القانون، تتولّى مهام من نوع التقصي عن الاخطار التي تستهدف امن الجيش أو جمع المعلومات الاستراتيجية المتعلقة بخطط وسير العمليات العسكرية، أو التقصي عن امن العسكريين ومعنوياتهم، وما شابه (راجع المادة الرابعة من من مرسوم رقم 3771 – صادر في 22/1/1981).

إذا شو دخّل مخابرات الجيش بالمدنيين، فلتانة ساعة بتستدعي المواطنين على التحقيق، وساعة بتبعتلهم دوريّة، وساعة بتعتقلهم، وساعة بتتعدّى عليهم؟!؟! هذا تشبيح دأبت المديرية على ممارسته، والتشبيح لا يصنع الحق مهما استدام.

وهذا ما يقوله القانون في هذا الصدد:

المادة 367 عقوبات:      

“كل موظف أوقف أو حبس شخصاً في غير الحالات التي ينص عليها القانون يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة.”

(راجع أيضا المادة المادة 569 عقوبات)

القانون واضح إذا. لكن إمكانية إقامة دعوى عادلة والمحاسبة تعطّلها القوانين اللبنانية إذ تضع التجاوزات بحماية ورعاية المحكمة العسكريّة.

ثالثا، إذا من ظنٍّ بجرم ارتُكِب، يصدر المدّعي العام مذكّرة توقيف، وتنفّذها الضابطة العدليّة، ليحصل المتهم تاليا على محاكمة عادلة، ويبقى بريئا حتّى صدور حكم قضائي بإدانته.

وفي حال صدور مذكرة توقيف مسبقة في حالتنا هذه، فيبقى أن مديرية مخابرات الجيش، لا بل الجيش برمّته، لا يعتبر من الضابطة العدليّة (راجع المادتين 38 و39 من قانون أصول المحاكمات الجزائية)، إذا لا حقّ له بالمبدأ في توقيف المواطنين1.

وفي حال كان الجرم الذي على أساسه أصدرت مذكرة التوقيف من الجرائم الخاضعة للقضاء العسكري، تقوم عندها الضابطة العدلية العسكريّة بالتنفيذ. والمخابرات ليست من الضابطة العدليّة العسكريّة (راجع المادة 19 من قانون القضاء العسكري).

أمّا إذا تمّ التوقيف دون مذكّرة قضائيّة، فهذا حجز للحرية، تشبيح يعني، يعاقب عليه القانون بالمادتين 367 و569 عقوبات التي ذكرناها آنفا (باستثناء جالة الجرم المشهود، لكن (1) مسخرة قانونية إنو نقول إنو كل واحد بيكتب شي ما عجبنا على الفايسبوك ومنقراه “عالهوا” منكون ضبطنا كاتبه بالجرم المشهود وفينا نروح نجيبو بلا إذن من النائب العام، و(2) بكلّ الأحوال، حتّى ولو مشينا بهالمسخرة، بيضلّ إنّو مش صلاحيّة المخابرات لأنّو لا ضمن نطاقها ولا هيّي ضابطة عدليّة، كما سبق وبيّننا).

إذا، كيف ما قلبناها، مخابرات الجيش لا دخل لها بالمواطنين، وبالأخصّ بحريّاتهم ومواقفهم السياسة وآرائهم في أيّ موضوع كان وتعبيرهم عنها. بكلّ بساطة، ما خصّها. لم يخلق جهاز المخابرات لهذا الغرض، ولم يخلق مفهموم الدولة ككلّ لهذه الممارسات.

رابعا، ليست المرّة الأولى التي تقدم فيها مديريّة المخابرات على تجاوزات واعتداءات جسدية على مواطنين. منذ حوالي السنة، أصدرت نقابة المحامين بيانا أدانت فيه اعتداء عقيد في مخابرات الجيش وستّة عناصر بالضرب على المحامي مالك كلاس أثناء تواجده على البيسين في الأكوامارينا! وقد ادّعى المحامي على الضابط والعناصر، فأحال القضاء العسكري القضيّة على مديرية المخبارات للتحقيق في الموضوع. يعني حسب القضاء العسكري المخابرات نفسها هي التي تقرر إذا هي فعلا اعتدت عليك عن غير وجه حقّ أم لا!!!

خامسا، وأخيرا، إنّ مديرية مخابرات الجيش حسب القانون “ترتبط … مباشرة بقائد الجيش”. بالتالي على قائد الجيش تحمّل مسؤولياته تجاه الوطن والمواطن وردع هذه المديريّة عن هذه الممارسات من تجاوز لحدّ السلطة وإساءة استعمالها، وهذا ما يجرّمه القانون. فالسلطة مسؤوليّة لا تناط إلاّ بمن أهل لها. ومن الأهليّة ألاّ يستعملها المؤتمن عليها لمآرب شخصية  أو بهدف الاقتصاص من مواطن لم يعجبه رأيه به. وفي حال تخلّف قائد الجيش عن ضبط أداء مديريّة المخابرات، عليه تحمل المسؤولية عن التجاوزات، أقلّه تجاه الرأي العام.

هذا في مديرية المخابرات والتجاوزات. أمّا في المحاسبة، فحدّث ولا حرج…

 

(ملاحظة: أنا أول المدافعين عن الجيش عند قيامه بهامه، وأشجب بشدّة كل كلام أو تصرّف بحقّه من نوع الأكل الخرى متل ما كانوا عاملين كم نايب بعكار، وضد إنّو كلّ ما الجيش بدو يضبط الأمن لازم بالأول ياخد رضا السياسيين والفعاليات، وضد معاقبة أفراده وتصويره إنو مجرم إذا جرى حادث غير مقصود أثناء أداءهم مهامهم القانونية، وضد تحميل العسكر المسؤولية بهالاطار. يعني أنا مع الجيش بالأمن للآخر. لكن بالحريات وبالسياسة، أنا ضدّ أيّ تدخّل للجيش فيهم ولو ب”سنتي”! وهيدي القصّة هون ما إلها علاقة بالأمن)

المواد القانونية:

أصول المحاكمات الجزائية:

المادة 38- يقوم بوظائف الضابطة العدلية، تحت إشراف النائب العام لدى محكمة التمييز، النواب العامون والمحامون العامون.
يساعد النيابة العامة، ويعمل تحت إشرافها في إجراء وظائف الضابطة العدلية، كل في حدود اختصاصه المنصوص عليه في هذا القانون وفي القوانين الخاصة به، الآتي ذكرهم:
1- المحافظون والقائمقامون.
2- مدير عام قوى الأمن الداخلي وضباط قوى الأمن الداخلي والشرطة القضائية والرتباء العاملون في القطاعات الإقليمية ورؤساء مخافر قوى الأمن الداخلي.
3- مدير عام الأمن العام وضباط الأمن العام ورتباء التحقيق في الأمن العام. ومدير عام أمن الدولة، ونائب المدير العام، وضباط أمن الدولة ورتباء التحقيق في أمن الدولة.
4- مختارو القرى.
5- قادة السفن البحرية وقادة الطائرات والمركبات الجوية.

المادة 39- لنواطير القرى وموظفي المراقبة في وزارة الصحة ومراقبي الأحراج وحماية المستهلك وللموظفين المختصين بالرقابة في الجمارك وإدارة حصر التبغ والتنباك وفي المرافئ والمطارات وفي وزارة السياحة وللحراس الليليين أن يضبطوا، كل في حدود اختصاصه ووفق الأنظمة المنوط به تطبيقها، المخالفات ويثبتوها في محاضر منظمة أصولاً ويودعوها القاضي المنفرد المختص.

قانون القضاء العسكري:

“المادة 19- معدلة وفقا للمرسوم رقم 1460 تاريخ 8/7/1971

مع مراعاة أحكام المادة 225 من المرسوم الاشتراعي رقم 54 الصادر في 5 آب سنة 1967 يقوم بوظائف الضابطة العدلية العسكرية:

1- مفوض الحكومة ومعاونوه وقضاة التحقيق لدى المحكمة العسكرية.

2- الضباط والرتباء الذين يعينهم لهذه الغاية وزير الدفاع الوطني بناء على اقتراح السلطة العسكرية العليا.

3- ضباط شرطة الجيش ورتباؤها ورؤساء مخافرها.

4- رئيس قلم المحكمة العسكرية الدائمة بتكليف من مفوض الحكومة.

المادة 569 عقوبات:

“من حرم آخر حريته الشخصية بالخطف أو أي وسيلة أخرى، عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة.

ويعاقب الفاعل بالأشغال الشاقة المؤبدة في كل من الحالات التالية: 

2- إذا أنزل بمن حرم حريته تعذيب جسدي أو معنوي.

7- إذا حصل الجرم بفعل جماعة من شخصين أو أكثر، كانوا عند ارتكابه مسلحين.”

المادة الرابعة من مرسوم رقم 3771 – صادر في 22/1/1981

تنص المادة الرابعة من مرسوم رقم 3771 – صادر في 22/1/1981 “تنظيم الجيش وملاكاته واصول العمل به وصلاحيات ومسؤوليات القادة والرؤساء” على صلاحيات مديرية المخابرات:

“ترتبط مديرية المخابرات مباشرة بقائد الجيش على ان تحيط رئيس الاركان بجميع المعلومات التي تتوافر لديها وذلك عملا باحكام المادة 28 من قانون الدفاع الوطني، وتتولى المهام التالية:

- التقصي عن الاخطار التي تستهدف امن الجيش مع اقتراح الحلول لدرئها وتنظيم وادارة الاستعلام المتعلق بذلك تحقيقا لهذه الغاية. ويشمل ذلك بصورة خاصة:

- جمع المعلومات الاستراتيجية المتعلقة بخطط وسير العمليات العسكرية.

- التقصي الاستراتيجي عن العدو، اهدافه وعقيدته القتالية، تنظيمه، طاقته العسكرية.

- وضع التدابير الرامية الى مكافحة التجسس والتخريب المرتبطة بأمن الجيش.

- استجواب اسرى الحرب واجراء التحقيقات اللازمة وفقا للقوانين المرعية.

- التقصي عن امن العسكريين ومعنوياتهم وعن سلامة المنشأت العسكرية والوثائق والبريد والاشارة.

- تأمين الارتباط بالملحقين العسكريين الاجانب المعتمدين في لبنان.

- اعداد وتدريب عناصر مديرية المخابرات في حقل اختصاصها.”

 

  1. بينما يمكن طلب مؤازرة الجيش بناء على قرار صريح محدّد، لا يعقل أن تطلب مؤازرته هنا في وجه مواطن أعزل غير مسلح للقبض عليه بسبب الآراء التي يدلي بها على الفايسبوك! وبالأخصّ لا تُطلَب مؤازرة مديرية المخابرات، إذ نطاق اختصاصها كنطاق اختصاص الشرطة السياحيّة أو حراس الأحراج في هذا الموضوع

Like this Article? Share it!

About The Author